اخبار فنيةاستطلاعاتالرئيسيةالفنيتحقيقاتتقارير ومتابعاتحواراترياضة وفنفن وفنونمتابعات ولقاءات فنية

الفنانة “تونس مفتاح” لنجوم أحب كل أعمالي .. إلا أن لـ”ما تغيب عني” مكانة خاصة في القلب

كان ظهوري على الساحة الفنية مبكرًا .. فغنيت لأول مرة في سن الرابعة عشرة

والدي رحمه الله كان شاعراً شعبياً ومثّل أكبر سند لي في بداياتي

ابتعدت عن الساحة الفنية بعيد وفاة زوجي .. وابني أصيل يستهويه الفن أيضاً

من المهرجانات المدرسية كرست بواكير مسيرتي

حاورتها / فاطمة سالم عبيد
بنغازي في سبعينيات القرن الماضي, كانت الحركة الفنية تشهد زخماً مطرداً, والمهرجانات المدرسية مكرسة كمنجم للمواهب لا ينضب.
يومها برزت فتاة لمّا تشب عن الطوق, إلا أن صوتها بدا مبشراً, رخامة وعذوبة تضفي على الكلمات المغناة جرساً خاصاً, وأداء يضاهي ما يملكه المحترفون.
هي لحظات وقلائل وشنفت الآذان إلى تلك الفتاة, وفرش لها سجاد الاهتمام, لتطل على الساحة الغنائية فنانة جديدة, يدعى “تونس مفتاح”.
ومذ ذاك, كرّس هذا الاسم ضمن عمالقة الفن الليبي, بأغانٍ بدت عصية على النسيان, محفورة في الذاكرة, رغم أن ثلاثة عقود مضت على غنائها.
“ما تغيب عني ما تغيب” على جسر الكوف, “مراسيلك”, ” سريبي نا وياك” وغيرها, أعمال لا تفتأ تذكر بأن تونس مفتاح تقف في الصف الأول للفنانين الليبيين.


وهي اليوم ضيفتنا, تتحدث “تونس مفتاح” عن رؤيتها الفنية وملامح البواكير وماضيها الأثير, كما تروي أسباب ابتعادها لفترة عن الفن الذي عشقت : –
حدثينا عن بدايتك في مشوارك الفني؟

كان ظهوري مبكرًا جدًا, إذ بدأت مشواري في الساحة الفنية عندما كنت في الرابعة عشرة من عمري .. وقتها كان الفيصل الصوت والأداء, فأذن المستمع هي الحكم, وهي التي قضت بمضي قدماً في المسيرة الفنية, بعد أن قدمت أغانٍ في المهرجانات المدرسية الفنية، التي كانت تحظى باهتمام كبير من المسؤولين في الإذاعة والقائمين على الفن بشكل عام.
في تلكم المهرجانات, رسمت البدايات, بفضل دعم مدرستي وهيئة التدريس، إذ كانت الألحان والأغاني التي قدمتها تحقق نجاحًا كبيرًا، وسُجلت وأُعيد بثها عدة مرات.
والحمد لله، كان نصيبي من هذه الألحان وفيرًا, وتوقع أغلب من حولي نجاحي, لاسيما والدي – رحمه الله – الذي كان شاعرًا شعبيًا، وهو أمر ساعدني على التواجد في الساحة الفنية كعامل مساعد قوي لبدايتي.

 


بعدها .. كيف واصلت الظهور ونسجتي على منوال التألق ؟
اتجهت لدراسة الفن أكاديمياً, ما ساعدني على تطوير إمكاناتي, وكرس تواجدي في الساحة الفنية الليبية, التي أمضيت أتفيأ ظلالها لأكثر من ثلاثة عقود، قدمت خلالها أعمالًا متنوعة، معظمها موجه للأطفال.
لكن لماذا اختفيت إثر ذلك وبشكل مفاجيء عن الساحة الفنية ؟
اختفيت عن الساحة الفنية بسبب وفاة زوجي رحمه الله، الذي فارقنا يوم 19 أغسطس 2015 .. كان غيابه صدمة كبيرة بالنسبة لي، مما دفعني للابتعاد عن الحياة الفنية لفترة طويلة.
ومؤخراً عدتُ لمواصلة نشاطي الفني.
وهكذا هي الحياة. عشنا كأسرة فنية متكاملة؛ فقد كنت فنانة، وزوجي الراحل كان أيضًا فنانًا، وها هو ابني أصيل يستهوي المجال الفني ويواصل المشوار.
ما هي أهم الأعمال التي تغنيتِ بها؟
كل أعمالي الفنية لها مكانة خاصة في قلبي، لكن من بين الأغاني التي أعتز بها أغنيتي ما تغيب عني، والتي يقول مطلعها:
ما تغيب عني ما تغيب، ما تغيب خليك قريب.
ما تغيب يا الغيم الماطر، ما تغيب يا الورد العاطر.
وهناك أيضًا أغنية مراسيلك:
وكذلك .. مراسيلك، غير إمتى تجي؟ مراسيلك، ما وصلني.
يا روح الروح، مراسيلك، تطلب في يدي.


بالإضافة إلى مجموعة من الأغاني الأخرى التي قدمتها في مناسبات عديدة، منها: ما يساوكم، خطاني، ياما زعلت، رحلة نغم، السلسبيل، عارف ليش، كان المحبة عيب، نسيتك يا لبعيد، بيحرموني، الوحدة العربية، القمر والشمس، وضناء بلادي.
ما العمل الذي تعشقينه من بين أعمالك الفنية؟
أعشق أغنيتي ما تغيب عني، فهي قريبة جدًا إلى قلبي.
ومراسيلك ..إلى من ترسلين ؟
أرسلها إلى كل عشاق الفن الليبي الأصيل، الذي يحمل مضمونًا هادفًا ويتصل بالموروث الشعبي الذي حقق انتشارًا كبيرًا بين الدول العربية. كما أرسل تحياتي إلى جميع العاملين بصحيفتكم “النجوم”، وإلى الأستاذ “كمال الدريك” رئيس التحرير، على هذه المطبوعة المميزة, ودمتم بألف خير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى