اخبار فنيةالرئيسية

قريبًا… في طرابلس.

قريبًا… في طرابلس

كشف الفنانة التشكيلية الهام الفرجاني عن واحدة من أكبر لوحاتها الفنية، بقطر مترين؛ عملٌ يُجسّد خلاصة سنواتٍ من التجربة والتأمل، وأسئلةٍ لم تتوقف يومًا عن مرافقة رحلتي الفنية والفكرية تقول الفنانة
ليست دائرةً هندسية فحسب، بل دائرةٌ للفكر والوجود؛ تبدأ من السوبرنوفا بوصفها لحظة الانفجار والولادة، وتمتد عبر عجلة الزمن، مرورًا بالمعرفة والجغرافيا والذاكرة والنصوص التاريخية، وصولًا إلى الموروث الثقافي الليبي بكل ما يحمله من مدنٍ وزخارف ورموز وحكايات.
في هذه اللوحة يتحاور أرسطو في بحثه عن جوهر الأشياء مع فيتروفيوس الذي رأى أن الجمال يقوم على التوازن والنظام، ويلتقيان مع هيجل الذي اعتبر الفن تجليًا للروح وتجسيدًا للفكرة، ومع سوزان لانجر التي رأت أن العمل الفني ليس مجرد صورة، بل لغةً رمزية قادرة على التعبير عما تعجز الكلمات عن قوله.
كل تفصيل في هذه الدائرة يحمل سؤالًا، وكل لون يفتح أفقًا جديدًا للتأويل، وكأن اللوحة تدعو كل متلقٍ إلى أن يخوض رحلته الخاصة بين الكون والإنسان، وبين التاريخ والهوية، وبين العقل والوجدان.
إنها ليست لوحةً تقدّم إجاباتٍ جاهزة، بل عملٌ يعيد إيقاظ الأسئلة؛ لأن الفن، في جوهره، ليس إلا رحلةً دائمة في البحث عن المعنى.
ألقاكم قريبًا في طرابلس… حيث تكتمل الحكاية أمام اللوحة، لا أمام الكلمات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى