نظام الطيبات بين مؤيد ومعارض.. أصوات تحذر من غياب الأدلة العلمية
بعد الانتشار الواسع الذي حققه نظام الطيبات في عدد من الدول العربية، وتداول قصص كثيرة عن أشخاص أكدوا استفادتهم منه،

نظام الطيبات بين مؤيد ومعارض.. أصوات تحذر من غياب الأدلة العلمية
مقدمة
بعد الانتشار الواسع الذي حققه نظام الطيبات في عدد من الدول العربية، وتداول قصص كثيرة عن أشخاص أكدوا استفادتهم منه، برزت في المقابل أصوات من أطباء ومختصين في التغذية والصحة العامة أبدت تحفظها على بعض مبادئ النظام، معتبرة أن تعميمه على الجميع دون وجود دراسات علمية كافية قد يحمل مخاطر صحية، خاصة إذا دفع البعض إلى الاستغناء عن مجموعات غذائية مهمة أو إيقاف الأدوية دون استشارة الطبيب. وفي هذا التقرير، ترصد صحيفة نجوم أبرز آراء عدد من الأطباء الذين تناولوا النظام بالنقد والتحذير.
الدكتور عماد الدين فهمي – استشاري التغذية العلاجية
يرى الدكتور عماد الدين فهمي أن أي نظام غذائي يُروج له على أنه يعالج الأمراض أو يغني عن الأدوية يجب أن يخضع أولاً لدراسات وأبحاث علمية موثقة. وقد حذر من أن استبدال العلاج الطبي بنظام غذائي قد يشكل خطراً على المرضى، لا سيما المصابين بالأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، مؤكداً أن العلاج الغذائي يكون مكملاً للعلاج الطبي وليس بديلاً عنه.
الدكتور جمال شعبان – استشاري أمراض القلب وعميد معهد القلب المصري الأسبق
أكد الدكتور جمال شعبان أن الطب الحديث يقوم على الأدلة العلمية والأبحاث السريرية، وليس على التجارب الفردية، مشيراً إلى أن اتباع أي نظام غذائي ينبغي أن يكون تحت إشراف طبي، خاصة إذا كان يتضمن وعوداً بعلاج أمراض مزمنة. كما شدد على ضرورة عدم إيقاف الأدوية أو تعديلها اعتماداً على نصائح غير مثبتة علمياً.
الدكتورة نادية سكران – أخصائية التغذية العلاجية
أوضحت الدكتورة نادية سكران أن النظام يتضمن بعض العادات الغذائية الصحية، مثل التقليل من الأطعمة المصنعة، إلا أنها ترى أن الادعاءات المتعلقة بعلاج الأمراض أو شفاء المرضى لا تستند إلى دراسات سريرية كافية. وأضافت أن احتياجات الجسم تختلف من شخص إلى آخر، لذلك لا يمكن تعميم نظام غذائي واحد على جميع الناس.
آراء عدد من الأطباء وخبراء التغذية
أكد عدد من أطباء التغذية وخبراء الصحة، في تصريحات وتقارير علمية، أن نظام الطيبات ما زال يفتقر إلى الأدلة العلمية المحكمة التي تثبت فعاليته في علاج الأمراض، مشددين على أن التجارب الشخصية، مهما كانت نتائجها إيجابية، لا تُعد بديلاً عن الأبحاث السريرية. كما حذروا من استبعاد مجموعات غذائية كاملة أو إيقاف العلاج الدوائي دون استشارة الطبيب المختص.
الخاتمة
ويبقى نظام الطيبات محل نقاش بين من يؤكد نجاحه استناداً إلى تجربته الشخصية، وبين أطباء يدعون إلى ضرورة إخضاعه للدراسات العلمية قبل اعتماده كنظام علاجي. ويجمع المختصون على أن الحفاظ على الصحة يتطلب اتباع نظام غذائي متوازن، والالتزام بتوجيهات الأطباء، وعدم إيقاف أي علاج أو تعديل الخطة العلاجية إلا بعد استشارة الطبيب المختص، حفاظاً
متابعة / ثريا زريقان



