حوارية تبحث تحديات الفن التشكيلي الليبي وآفاق التوثيق ضمن فعاليات معرض «رؤى معاصرة»
ضمن البرنامج الثقافي المصاحب للمعرض الوطني للفنون التشكيلية «رؤى معاصرة»، احتضن متحف ليبيا «قصر الخلد» بطرابلس، اليوم الثلاثاء، حوارية بعنوان «المشهد التشكيلي الليبي: التحديات الراهنة وآفاق التوثيق والعرض»، بحضور وزير الثقافة والتنمية المعرفية سالم العالم، ونخبة من الفنانين التشكيليين والنقاد والأكاديميين والمهتمين بالشأن الثقافي.

وشكلت الحوارية مساحة للنقاش حول واقع الحركة التشكيلية الليبية، والتحديات التي تواجهها في مجالات العرض والتوثيق والتسويق، إلى جانب استعراض التحولات التي فرضتها التقنيات الرقمية على المشهد الفني. وأكد المشاركون أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت أداة فاعلة لتعزيز حضور الفنان الليبي، وإيصال تجربته إلى جمهور أوسع، وفتح آفاق جديدة للتواصل مع المؤسسات الثقافية والمعارض داخل ليبيا وخارجها.
وتوقف المتحدثون عند تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي على العملية الإبداعية، مشيرين إلى ما تتيحه من فرص جديدة للإنتاج الفني، مقابل ما تثيره من إشكاليات تتعلق بحقوق الملكية الفكرية، وأصالة الأعمال، وآليات حماية الإنتاج الفني في ظل التطور التقني المتسارع، داعين إلى صياغة أطر قانونية وأخلاقية تكفل حقوق الفنانين.

كما شدد المشاركون على أهمية الحفاظ على الهوية البصرية الليبية من خلال استلهام الموروث الثقافي والبيئي وإعادة توظيفه برؤى معاصرة، بما يسهم في ترسيخ خصوصية الفن التشكيلي الليبي وتعزيز حضوره في المحافل العربية والدولية.
واختُتمت أعمال الحوارية بالتأكيد على ضرورة إنشاء فضاءات دائمة للعرض، وتطوير منظومة وطنية لتوثيق وأرشفة الإنتاج التشكيلي الليبي، بما يحفظ الذاكرة البصرية الوطنية، ويوفر مرجعاً علمياً وتاريخياً يوثق مسيرة الحركة التشكيلية، ويدعم الأجيال الحالية والقادمة من الفنانين والباحثين .




